ابن منظور

361

لسان العرب

ولا شَلالِ : مَبْنِيَّة كَحَذَامِ أَي لا تَشْلَلْ يَدُك . ويقال في الدعاء : لا تَشْلَلْ يَدُك ولا تَكْلَلْ . وقد شَلِلْتَ يا رَجُل ، بالكسر ، تَشَلُّ شَلَلاً أَي صِرْت أَشَلَّ ، والمرأَة شَلَّاء . ويقال لمن أَجاد الرَّمْيَ أَو الطَّعْن : لا شَلَلاً ولا عَمًى ، ولا شَلَّ عَشْرُك أَي أَصابِعُك ؛ قال أَبو الخُضْريِّ اليَرْبُوعي : مُهْرَ أَبي الحَبْحابِ لا تَشَلِّي * بارَكَ فيكَ الله مِنْ ذِي أَلِّ ( 1 ) حَرَّك تَشَلِّي للقافية والياء من صلة الكسر ؛ وهو كما قال امرؤ القيس : أَلا أَيُّها اللَّيْلُ الطَّويل أَلا انْجَلي * بصُبْحٍ ، وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل الفراء : لا يقال شُلَّتْ يَدُه ، وإِنما يقال أَشَلَّها الله . الليث : ويقال لا شَلَلِ في معنى لا تَشْلَلْ ، لأَنه وَقَع مَوْقِع الأَمر فشُبِّه به وجُرَّ ، ولو كان نَعْتاً لنُصِب ؛ وأَنشد : ضَرْباً على الهاماتِ لا شَلَلِ قال : وقال نصر بن سَيَّار : إِني أَقول لمن جَدَّتْ صَرِيمَتُه ، * يَوْماً ، لِغانِيَةٍ : تَصْرِمْ ولا شَلَلِ قال : ولم أَسمع الكسر لا شَلَلِ لغيره . الأَزهري : وسمعت العرب تقول للرجل يُمارِسُ عَمَلاً وهو ذو حِذقٍ به : لا قَطْعاً ولا شَلَلاً أَي لا شَلِلْتَ على الدعاء ، وهو مصدر ؛ وقوله : تَصْرِم معناه في هذا اصْرِم ، ولا شَلَلِ أَي ولا شَلِلْتَ ، وقال لا شَلَلِ ، فكَسَرَ لأَنه نَوى الجَزْم ثم جَرَّتْه القافية ؛ وأَنشد ابن السكيت : مُهْرَ أَبي الحَبْحاب لا تَشَلِّي قال الأَزهري : معناه لا شَلِلْتَ كقوله : أَلَيْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري ، * إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فلا تَحُوري أَي لا حُرْتِ . قال الأَزهري : وسمعت أَعرابيّاً يقول شُلَّ يَدُ فلان بمعنى قُطِعَتْ ، قال : ولم أَسمعه من غيره . وقال ثعلب : شَلَّتْ يَدُه لغةٌ فصيحة ، وشُلَّت لغة رديئة . قال : ويقال أُشِلَّت يدُه . وفي الحديث : وفي اليد الشَّلَّاءِ إِذا قُطِعَتْ ثُلُثُ دِيتها ؛ هي المُنْتَشِرة العصب التي لا تُواتي صاحِبَها على ما يُريد لِما بها من الآفة . قال ابن الأَثير : يقال شَلَّتْ يدُه تَشَلُّ شَلَلاً ، ولا تضم الشين . وفي الحديث : شَلَّتْ يدُه يَوْمَ أُحُدٍ . وفي حديث بَيْعَةِ عَليٍّ ، عليه السلام : يَدٌ شَلَّاءُ وبَيْعَةٌ لا تَتِمُّ ؛ يريد طلحة ، كانت أُصيبت يَدُه يوم أُحُد وهو أَوّل من بايَعَه . والشَّلَلُ في الثوب : أَن يصيبه سوادٌ أَو غيره فإِذا غُسِل لم يَذْهَب . يقال : ما هذا الشَّلَلُ في ثوبك ؟ والشَّلِيلُ : مِسْحٌ من صوف أَو شَعَر يُجْعَل على عَجُزِ البعير من وراء الرِّحْل ؛ قال جَمِيل : تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ * مَناكِبُها ، وابْتُزَّ عنها شَلِيلُها والشَّلِيلُ : الحِلْسُ ؛ قال : إِلَيْك سارَ العِيسُ في الأَشِلَّه

--> ( 1 ) قوله [ مهر أبي الحبحاب ] قال في التكملة : والرواية مهر أبي الحرث .